محمد جواد مغنيه

211

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

النبوة ، لأن إنكار الحديث مع العلم بثبوته إنكار للنبوة بالذات . وبكلمة : إن التصديق بالنبي يستدعي قهرا التصديق بالمهدي بعد العلم أنه أخبر عنه ، ويستحيل الانفكاك والانفصال . . . ومن هنا لا نجد مجالا للكلام في المهدي إلا في نطاق الحديث الشريف عن الرسول ، كما هو الشأن في كثير من القضايا الدينية . ولو أهملنا حديث الرسول لما كان للإسلام هذا الصرح الشامخ في شتى ميادين العلوم الإسلامية . أما الدليل على العمل بحديث الرسول فهو نفس الدليل على نبوته وثبوت رسالته ، وعلى هذا إذا سألني عن المهدي سائل لا يؤمن بالحديث صرفناه برفق من حيث يشعر أو لا يشعر إلى وجهة أخرى ، لأنه لا طريق لنا إلى العلم سوى النقل عمن لا ينطق عن الهوى ، وقد جاء في صحاح السنة والشيعة من أو أخبار المهدي ما لا يبلغه الإحصاء .